قصة حب في قمة الجبل – الجزء 1 –

قصة حب في قمة الجبل – الجزء 1 –

قصة حب في قمة الجبل

الفصل الأول من قصة حب في قمة الجبل

من نهار حليت عينيا حليتهم فبابا محمد وماما فاطمة ، وفحق الله مكانوش مقصرين من جهدهم ، كنت لي بغيتها تحظر كانو مغرقينو فخيرهم معنويا وماديا ، انا واليديا مكتابش نشوفهم لانهم توافاو وانا عندي عام ، واضطرت السلطات تحطني فخيرية فمدينة الناظور ، حتى وصلت خمس سنوات . ماما فاطمة ربي رزقها كل حاجة الا الدراري ، رزقها المال وحب الزوج الصادق وما رزقهاش بالبنون ، وبعد مشوار طويل مع الاطباء وتجارب فاشلة مع الحقن المجهري ، لي وصلت حتى ل 13 عملية ، استنزفتها ماديا ومعنويا ، وحتى الادوية لي كانت تاخذ لتنشيط التبويض اثروا على صحتها النفسية والجسدية ، سلمت امرها لله ومشات داك العام لبيت الله مع بابا محمد ، لي مكان يرفض ليها حتى طلب ، كانو كيبغيو بعضياتهم واحد الحب عميق ، كانو يتفاهمو غي من النظرات ما يحتاجو لكلام او حوار ، فاش رهجعو من الحج قررت ماما فاطمة تتبنى شي طفل يعمر عليها ويونسها فوحدتها ، فاش جات للخيرية هي وبابا ، قاتلي ماما انهم دخلوها لواحد البيت فيه دراري بزاف وقالو ليها اختاري لي بغيتي ، ماما مسكينة حارت ، فرحانة وحزينة فنفس الوقت فرحانة لانها غا تتبنى ملاك من هادو وتمنحو الجو الاسري لي محتاج ليه وحزينة على الاطفال الاخرين لي متقدرش تاخذهم معاها ، قاتلي : فاش شفتك بعيونك الخضراء الواسعة والمعمرين دموع ، وشعرك الذهبي الخفيف ، وبشرتك البيضاء الصافية عشقتك من اول نظرة وقررت نتكفل بيك وقالت لمحمد هادي هي بنتي …

انا مزال عاقلة على شي حوايج وشي لقطات وعقلت على ماما فاطمة وبابا محمد ملي خذاوني معاهم للدار ، وتما بديت كنحس انني طفلة عادية كجميع الاطفال فسني ، داتني ماما دوشتلي وعشاتني وداتني لبيتي ، كان فيه سرير ابيض جميل وماريو صغير فنفس اللون وزربية مزركشة بالورود ، وسلة كبيرة مليءة بالالعاب ، وتلفاز فالقنت فيه جميع قنوات الاطفال بالنسبة لي بيتي كان هو جنتي ، تعودت على واليديا الجداد بسرعة لانني اصلا ما كونتش عاقلة على واليديا البيولوجيين ، توافو فحادثة وحتى واحد من عاءلتهم ما بغا يتكفل بيا ، حسيت بواحد الراحة وواحد الاطمانان معاهم ، كانو ديما يخرجوني ويشريولي ما لذ وطاب ، حتى ماما رفضت انني ندخل للحضانة باش ما نبعد عليها ، وكاع ناس الحومة كانو عارفين بانني متبناة وحتى حد ما جرحني او قالي شي كلمة وهاد الشي غا يتغير ملي دخلت المدرسة …

الفصل الثاني من القصة 


جا اليوم الاول فالمدرسة وماما شراتلي كسوة جديدة ، وشراتلي احسن محفظة واحسن مقلمة كاينة فالسوق ، كنت طايرة بالفرحة واخيرا غا نبقى نمشي للمدرسة ونقرا ونتعلم ، واخيرا غا نبقى نمشي بوحديتي ونرجع ، حسيت بالمسؤولية من صغري، وبما ان المدرسة جاية فالحومة لي ساكنين فيها ، فاكيد كاع زملاءي كيعرفوني وولاد حومتي ، اول يوم عيط لينا المعلم باسمياتنا ، واحد واحد باش يتاكد ان الجميع حاضرين ، وصل لسميتي وعيط سمر الادريسي ، حسيت بتوتر وخجل هههههه كانت عاد فيا النية ….
توالت الايام وكنت جايبة الجهد ومجتهدة فالقسم ، ديما اول نقطة انا نجيبها وتوالت السنين وهاد الشي خلقلي مشاكل مع زملاءي فالقسم ، فاش ما نبغيش نوريهم ونعاونهم ، يبقاو يعايروني انني بنت الزنقة وبنت الميتم ، وانني لقيطة وبنت الحرام ، يضربوني بالكاغط ملي نفتحو نلقاهم كاتبين لقيطة ، نكون غادية فالشارع حتى كنبقى نسمع المعيور ، كنحس بالنقص والحكرة مع الوقت وليت منغلقة على نفسي ووحيدة ما عاد صديقتي سلمى ، لي كنت فاتحة ليها قلبي ونحكيلها على الكبيرة والصغيرة …كانت ديما تجي لعندي ونمشي لعندها ، نديرو الواجبات المدرسية ونتفرجو لرسوم السادسة ونخرجو نلعبو ونقزو على برة ، واخة المشاكل كانو عندي فالزنقة ولكن ملي ندخل للدار كنت نحس بالراحة والاطمءنان واليديا ما مقصرينش من جهدهم ، كانو ناس قانعين بلي عطاهم الله سعداء وبشوشين ، كان قلبهم كبير كيستوعب الجميع ودارهم دار الخير مفتوحة للبعيد قبل القريب

دازت الايام ونجحت فالابتداءي وطلعت للاعدادي وكيد صاحبتي سلمى معايا ، انا واياها دايرات كي الفردات ديال السباط مكنتفرقوش ، وهنا بدات مرحلة جديدة ، مرحلة المراهقة ولا بالنا مشي غي القراية لي شاغلاه بل الحب والمشاعر ، ولينا نهتمو براسنا وما نلبسو الكسوة حتى نقلبو الماريو سفاه على علاه ههههه وليت انا وسلمى كل مرة فجهة ، مرة نعشقو استاذ السبور ، مرة استاذ الاجتماعيات ، مرة التلميذ لي معانا ، مرة التلميذ لي فالفوج قبل منا او لي بعد منا وهكذا دواليك ، تجاوزنا الاعدادي وطلعنا للثانوي وهنا تبدا قصتي مع بدر ….
كان ولد سمر ، طويل ، شعرو كحل ، ملامحو خايبين ماشي شي زين ومع ذلك كانت عندو واحد الجاذبية قوية ، كيجذب البنات بحال المغناطيس ، كنت وقتاش ما ندوز حذاه نحس بنظراتو ليا حتى لواحد النهار كان عندنا السبور ، كان عندنا الجرى ، وغا ندوزو مور الفيستير نبقاو انا وسلمى نلعبو بالماء هههههه ونبقاو تما حتى يضربو لاخرين دورة عاد نمشيو معاهم حنا ، تلاميذ ضربو عشرين دورة انا وسلمى غي عشرة ههههه ، فاش سالينا مشينا نجريو انا وسلمى نشربو وبقينا نرشو بعضياتنا وقريب منا كان بدر واقف ويشوف فينا ….

سلمى : سمر شوفي لدون جوان راه من قبيلة وهو حال فيك فمو 
سمر : انت راه طلعتليك السخانة للراس من كثرة الجرى فالشمس ، واش هداك يشوف فيا انا ؟ وزايدون هو مصاحبة مع نادية بنت المدير ….
سلمى : انا متاكدة من زمان انه مهتم بيك ونظراتو من زمان كيتبعوك
سمر : زيدي احنينتي راكي غي كتضيعي لينا الوقت ، مااما راها تستنانا دايرة الدوارة للغذا وعارضة عليك .
سلمى : خالتي فاطمة دايرة الدوارة وعارضة عليا ، يا فرحتي يا فرحتي ، سربي سربي قبل ما تبرد الدوارة ههههه  وصلنا للدار ولقينا ماما كتوجد الطبلة ، قالت لينا غسلو يديكم وزيدو تتغداو كلشي واجد ، سلمى بقات غا تخشي فداك الوجه ، تغدينا عييت فسلمى باش تبقى ما بغاتش ، حيت عندها شي شغال ، هي مشات انا عاونت ماما ، جمعت الصالون والكوزينة وطلعت لبيتي …

ترميت فوق السرير وحاولت ندير قيلولة ، لكن النعاس حلف لا جاني ، وخيالي مشا بعيد ، مشى لبدر ونظراتو ، انا غي كذبت على سلمى انا حاسة بنظراتو واهتمامو من زمان ، وحاسة بشي حاجة كتجبدني ليه ، حاسة بقوة وجبروت شخصيتو ، وشوية انا نتفكر انني غي بنت يتيمة شكون داها فيا ، واش ولد اغنى عاءلة فالناظور غا يهتم بيا ، فهاد المرحلة كنت حساسة بزاف ، كانت ثقتي بنفسي زيرو ، وكان المورال فالحضيض ، ديما كنت نسمع الهمهمات والهمسات فكل مكان ، ومن اغلب الناس ، كنت ديما مجنبة ، باش منسمع حتى شي كلمة من شي حد ، فاش كنسمع الهضرة كتبقى فعقلي جوج اسابيع ، كنبقى غي نخمم ونبكي ، علاش يا ربي حتى انا ما عايشاش كيف الناس ؟ وعلاش تقدر عليا هاد المكتاب من غير الناس كاملين ؟ وكنرجع وكنعل الشيطان ، وكنقول هاد الشي مقدر ومكتوب ولي بغاها الله هي لي تكون …

خليكم مركزين معنا نكملو القصة

فالمساء هبطت نتعشى ، ماما صاوبت سندويتشات خفاف بالتن والبيض والزيتون وسلطة ، عيطت لبابا حبيبي لي كان متكي فبيتو ، هادي ماشي من عادتو ، هو فاش كيخرج من الدوام مع الربعة ، كيجي يتgوتا ويخرج لواحد القهوة يتلاقى فيها مع صحابو ، كانو كيتجمعو فيها المثقفين ، ويديرو محاولات فالشعر ، ويلعبو الشطرنج ، ويناقشو اوضاع السياسة الوطنية والعالمية ، بابا كان موظف فالبلدية ، ويحب خدمتو ، انسان هاديء …دخلت لبيتو ، لقيتو متكي ، انا شعلت الضو هو قالي لا لا بنتي طفي الضو ، شفت فوجهو لقيتو صفر ، جلست حذاه ، سولتو : مالك ابابا؟ ، قالي : ابنتي عظامي كيحرقوني ، وراسي غا ينفجر …
هبطت لعند ماما بالزربة قلت ليها ضروري ، نديو بابا للطبيب راع مريض ، مشينا لمصحة الفلاح ، دارو ليه الفحوصات الازمة وحيدو ليه الدم وعطاوه مسكن للالم ، قالو لينا نرجعو بعد اسبوع لان البروفيسور الكبير ، خاصو يشوف حالتو …
انا هاد الهضرة بحد ذاتها خوفتني ، ولكن بابا كان يصبرني ويقولي : ابنتي غير الرواح ما تخافيش ، راه منبعد يومين او ثلاثة ايام نكون تعافيت …
طيلة داك الاسبوع كلما نخرج من المدرسة ندوز مباشرة لعند بيت بابا نطل عليه ، فالبداية كان ارهاق والم فالراس فقط منبعد بداو يبانو فيه شي ضربات فالجسد ديالو ، وتعرق شديظ ، صوناو لينا من مصحة الفلاح قالو لينا ضروري ننشيو لعندهم ، انا وماما تخلعنا وعيطنا لطاكسي ، نصف ساعة كنا عندهم ، وهاد المرة لقينا طبيب اخر ماشي لي دار لينا الفحوصات ، كان متاثر ، انا حسيت ان شي حاجة ماشي هي هاديك ، قلنا جلسو ، جلسنا ، جبد دوك الوراق من واحد المظروف ، وخبرنا ان بابا عندو سرطان الدم ( اللوكيميا ) وفمراحل متقدمة ، بقيت كنغوت لربي لي خلقني ، كيفاش ؟ وعلاش ؟ ما حسيتش براسي وطحت جثة هامدة …

اخر تحديث القصة 2010-02-14
جميع الأجزاء :
الجزء الأول من قصة حب في قمة الجبل
الجزء الثاني من القصة حب في قمة الجبل
الجزء الثالث قصة حب في قمة الجبل
الجزء الرابع قصة حب في قمة الجبل
الجزء الأخير قصة حب في قمة الجبل

قصة حب فوق الجبل – 9issa.com

لا تعليقات بعد على “قصة حب في قمة الجبل – الجزء 1 –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *